محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
139
المجموع اللفيف
أبوهم ، وفيه قال بشر : [ 1 ] [ الوافر ] فرجّي الخير وانتظري إيابي * إذا ما القارظ العنزي آبا وحتى يئوب المنخل [ 2 ] ، وهو عاشق المتجردة . وحتى يئوب المثلّم [ 3 ] ، وهو رجل من باهلة كان قتل خارجيا يقال له خليد بن عبادة السدوسي ، فعدا عليه خارجيّ يقال له حريث بن حجل فقتله ، فقال الشاعر : [ الكامل ] آليت لا أمشي إلى ربّ لقحة * لأستامها حتى يئوب المثلم [ 4 ] [ 48 ظ ] وهذا قرّ قمطرير وخمطرير [ 5 ] ، وأنشد : يا ربّ بيضاء من العطامس * تضحك عن ذي برد عضارس [ 6 ]
--> - خرج يطلب القرظ فمات ولم يرجع إلى أهله ، فرضبته العرب مثلا للمفقود الذي لا يرجع . [ 1 ] البيت لبشر بن أبي خازم في ديوانه ص 74 ، من قصيدة . [ 2 ] المثل في : جمهرة الأمثال 1 / 361 ، والمستقصى 2 / 58 ، وتمثال الأمثال ص 418 ، وأمثال أبي عبيد ص 346 . واللسان : نخل . والمنخل اليشكري : هو المنخل بن مسعود بن عامر ، شاعر جاهلي كان ينادم النعمان ابن المنذر ، وهو الذي سعى بالنابغة الذبياني في أمر المتجردة ، وكانت المتجردة امرأة النعمان قد شغفت بالمنخل ، وعرف النعمان بأمرهما فقتله وضربت به العرب المثل في الغائب الذي لا يرجى إيابه ، قتل حوالي سنة 20 ق ه 603 م . ( أسماء المغتالين - ابن حبيب ، في نوادر المخطوطات 2 / 239 ، الأغاني 9 / 158 - 159 ، المؤتلف والمختلف ص 178 ، الأعلام 7 / 291 ) . [ 3 ] المثل في مجمع الأمثال 1 / 215 ، وتمثال الأمثال ص 416 . [ 4 ] اللقحة : الناقة الحلوب الغزيرة اللبن . استامها : طلب بيعها ، ساومه مساومة وسواما : فاوضه في البيع والابتياع . [ 5 ] القر : البرد . القمطرير : الشديد ، ومنه قوله تعالى : ( إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً ) ( الإنسان 10 ) . الخمطرير : المر ( القاموس المحيط : قمطر ) . [ 6 ] العطامس : جمع العيطموس ، وهو جمع نادر ، والعيطموس : التامة الخلق من الإبل والنساء ، والمرأة الجميلة ، أو الحسنة الطويلة التارة العاقر . ( القاموس : عطمس ) . -